
تحية عالية إلى كل القراء الأعزاء الذين يتابعونا في حلقاتنا الحوارية، و كما تعلمون فإن هذا الأسبوع خصصناه للنقاش مع رمز من رموز العرب، تربع على قلوب الملايين بسبب تشبثه بقضيتهم القومية الأولى القضية الفليسطينية، سياسته الداخلية واضحة : الاهتمام بالتعليم ، تكوين و تأهيل جيش قوي، إلغاء المعارضة أو إبادتها، الإشراف المباشر على أغلب الملفات الحساسة.. على المستوى الخارجي لم تكن طريقته تختلف كثيرا عن طريقته في تدبير الشأن الداخلي.. القبضة الحديدية سياسته الأولى و الأخيرة.. اقض على معارضيك و هم صغارا حتى لا يكبروا و يزدادوا قوة و يصعب عليك مجاراتهم، كان هذا شعاره في تدبير ملفاته.. و قوفه البطولي أمام تحالف الغرب بتكنولوجياتهم و قوتهم المادية أذهل الجميع و ألهب النيران في جل الشباب العربي.. ملازمته القرآن و الالتزام في دينه أكسبه تعاطف الإسلاميين في مراحله الأخيرة.. الفكر القومي، حزب البعث.. إنها المدرسة التي تتلمذ فيها ثم أرسى قوانينها و أكمل بنيانها قبل رحيله.. إنه صدام حسين الرئيس السابق للجمهورية العراقية.
تابعوا هذا الحوار..
مرحبا بك مرة أخرى سيد صدام، لقد وعدنا زوارنا في الحلقة السابقة بالحديث معك عن مراحل شبابك ، هل يمكنك أن تقدم لنا نبذة بسيطة عن هذه المرحلة قبل أن ندخل في نقاش بعض التفاصيل؟؟
من الأفضل أن ندخل إلى التفاصيل جلالة الملكة التافهة، لأن الكل يعرف صدام أكثر من صدام نفسه، لا داعي لأكرر كالببغاء ما تحفل به مواقع الأنترنيت و ما ملأ الكتب و الجرائد و المجلات لفترة كبيرة.. إن صدام معروف يعرفه الجميع لكن هل يعرفك أحد جلالة الملكة ؟؟ طبعا لا يعرفك سوى الله وأجهزة المخابرات و بعض المدونين، إذن أنت توجدين في مكان خفي في واقع افتراضي.. لقد قرأت تعاليق قرائك و لمست مدى تعاطفهم معي و احترامهم لي ، يعني مازلت أملك القدرة على الهجوم ،على عكس ما تعتقدين، أكثر من قدرتك على التواصل مع شعبك.. أعتذر عن هذه الكلمات الخارجة عن الموضوع و لكن كان لزاما أن أوضح بعض الأمور، و الآن لا بأس إذا قبلت أن ألعب معك لعبة التفاهة و أجيبك كالببغاء عن سؤالك.
أشكرك سيدي، طيب احكي.
وُلد صدام في قرية العوجة التابعة لمحافظة صلاح الدين لعائلة تمتهن الزراعة ، حيث تقيم عشيرتة ال بو ناصر ولم يعرف صدام قط والده الذي توفي قبل ولادته بخمس شهور،و والدته صبحة طلفاح المسلط التي تزوجت مرتين .وقام خاله،خير الله طلفاح، برعايته حينئذ.
تزوجت أم صدام، صبحة طلفاح، للمرة الثانية وأنجبت له ثلاثة أخوة، كما قام زوجها، إبراهيم الحسن،الذي هو عم صدام بمعاملة صدام معاملة سيئة أثرت عليه وعلى نفسيته في المقبل من حياته عند عودته للعيش مع والدته.
في سن العاشرة، انتقل إلى العاصمة بغداد حيث قام بالعيش مع خاله . وتجدر الإشارة إلى أن أقارب له من بلدته تكريت كان لهم الأثر الأكبر على حياته كرئيس حين تسلموا مناصب الاستشارة والدعم لاحقاً رغم أن هؤلاء لا يفقهون بامور الادارة شيئا مما ادى بالدولة إلى الهاوية. . لاحقاً وبتوجيهٍ من خاله، التحق صدام بالثانوية الوطنية في بغداد. وفي سن العشرين عام 1957، ارتبط صدام بحزب البعث القومي-العربي، والذي كان خاله خير الله طلفاح داعماً له.
كان الحس الثوري القومي هو طابع تلك الفترة من الخمسينات والذي انتشر مده عبر الشرق الأوسط و العراق والذي كان ذو أثرٍ واضح على شباب البعث. وسقطت الملكية في ظل هذا الخطاب في مصر و العراق و ليبيا.
تحياتي الغالية سيد صدام حسين، و لاحظ أني مضطرة لأناديكم بسيد صدام عوض صدام حافية لأني خفت كثيرا من رد فعل الزوار الذين لم يرغبوا في الحط من كرامتك. سيد صدام ما هي هوايتك المفضلة أيام الشباب؟
لقد كنت أعشق الشعر العربي فكنت اقرأ المعلقات و كان يعجبني أبي نواس و المتنبي، وكنت طالبا متحمسا كثيرا فكنت استعمل الشعر لتطوير قدراتي الكلامية فاكتشفت فن الخطابة الذي كنت لأتميز به و لأني كنت أعشق الطالبات فإني كنت غالبا ما أحاول فتح نقاشات لاستعراض قوتي الكلامية فكنت ألهب الجماهير بكلماتي و هكذا لم يعد الشعر بالنسبة لي هواية بقدر ما اصبح ضرورة اخصص له وقتا هاما من حياتي، فاكتشفت الرواية، ثم بدأت أقرأ أدبيات القوميين فأشعلت في حماسا آخر و..
لقد سألتك عن هواياتك لا عن انخراطك ي عملك السياسي، لكن مادام المحاور هو صدام فلا تستغربوا .. قد نجد شرابه المفضل هو تسلق مراتب السلطة …
طيب سيد صدام، سمعنا أنك كنت عاشقا للنساء كذلك هل يمكنك أن تحدثنا عن بعض التفاصيل من غرامياتك؟؟
عندما كنت في أيام شبابي كان أمثالك يتسابقن لنيل شرف غسل رجلي الكريمتين.. و كان إهانة للشاب قبل غيره أن يصاحب امرأة في الشارع غير زوجته أو إحدى المحارم، لكن هذا لايعني أني كنت بلا صديقة حميمة و لكنهن كن كثيرات لأني أعشق الجمال كثيرا و لهدا مباشرة بعد استيلائي على السلطة بدأت ..
سيد صدام هل كنت تشرب الخمر؟؟
و هل أنت ملك الموت؟ يكفيك فخرا أني جعلت العرب موضوع النشرات الإخبارية في كبرى القنوات الإعلامية..
سيد صدام بدوت في مراحلك الأخيرة كالناسك المتزهد الملتزم بأموره الدينية.. لكن هل كنت كذلك في أيام شبابك؟؟
قلت لك أني كنت قوميا و كان القوميون يتباهون بعروبتهم و بدينهم و لهذا كنت أدافع بدوري عن الدين لكن لا يهمك إن كنت أقوم بواجباتي الدينية، كان بالأحرى أن تسألي هؤلاء الملوك و أمراء المؤمي

























